د. عاصم حمدان ( الأديب … الانسان )

هناك أسماء نتعامل معها فترات من حياتنا ، لارتباطنا معها بأعمال دائمة أو مؤقتة ، فتغيب عن الذاكرة بمجرد أن تغيب عن الحياة ، وفي المقابل هناك أسماء أخرى تغيب أجسادها وتبقى أسماؤها   مرددة  بأثرها الجميل الذي تركته .

ومن بين الأسماء التي لازالت في الذاكرة محفوظة وفي القلوب محفورة ، الدكتور عاصم حمدان ـ رحمه الله ـ ، المدني النشأة ، المكي التعليم ، الذي أسعدني الزميل الأستاذ / أحمد محمد سالم الاحمدي ، بإهدائي نسخة من كتاب أصدره عنه تحت عنوان (  د. عاصم حمدان " الأديب الانسان " ) ، فوقفت أمامه حائرا بين قارىء لصفحاته ، أو متذكرا لأول لقاء جمعني  به  حينما قدمني له الأستاذ / خالد محمد علوي مدير إدارة وتحرير المجلة ، أثناء إقامة الدورات التدريبية للمطوفين ، وكنت حينها في بداياتي الصحفية ، فرد الدكتور عاصم  ـ رحمه الله ـ بأسلوبه الرائع الجميل ، " هل تعرفني بالندوي  النشط  ـ يقصد جريدة النـدوة التي كنت أعمل بها ـ " ، وكان ذلك اللقاء فرصة للحديث معه ، وبداية لانطلاق تعاوني مع المجلة ، فقد كلفت حينها بإعداد استطلاع عن مكتبة الحرم المكي الشريف  .

أما الكتاب الذي شرفني بنسخة منه الزميل الأحمدي ، فقد جاء في أكثر من مائتين وخمسون صفحة من الحجم المتوسط  ، ووزع إلى خمسة فصول تناول الأول منها السيرة الذاتية ، متضمنة  تاريخ ومكان ولادته ، ومراحله الدراسية ، ثم انتقاله لمكة المكرمة ، حيث التحق بجامعة الملك عبدالعزيز ـ شطر مكة المكرمة ـ ، فنال درجة البكالوريوس تخص اللغة العربية بمرتبة الشرف الأولى ، وكان ذلك عام 1396 هــ ، ثم اكماله لدراساته العليا في جامعة ( لانكستر ) حيث حصل على درجة الماجستير والدكتوراة في الفلسفة في جامعة مانشيستر عام 1406 هــ ، ليعود بعدها إلى المملكة ويعمل أستاذا في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، ولا اريد أن أخوض في المزيد من سيرة الدكتور عاصم ـ رحمه الله ـ ، فأعماله تتحدث وأثره باق أمام الناظرين .

وخصص الاحمدي الفصل للحديث عن آراء في الفقيد  وخبر وفاته ، ومواراته  الثرى  ، ثم انتقل إلى  الفصل الثالث الذي تضمن المقالات الرثائية ، وجعل الفصل الرابع للحديث عن نماذج من مقالات الفقيد وآخر مقالة كتبها بعنوان " من الذاكرة الرمضانية .. مجلس أحمد ذكي يماني " .

ونقل المؤلف في الفصل الخامس صور ومناسبات شارك فيها الفقيد ، لتكون خير ختام لسيرة إنسان جند فكره وقلمه لخدمة دينه ومليكه ووطنه .

رحم الله الدكتور عاصم حمدان ، الذي يحق أن نقول إنه فعلا " الأديب ... الإنسان " .

نقلا عن صحيفة شاهد الالكترونية