على خطا الهجرة … يهل عام ١٤٤٨هـ
على خطا الهجرة … يهل عام ١٤٤٨هـ
أطلَّ هلالُ الهجرةِ الغرّاءِ مبتسمًا
وفي ضيائِهِ للأمنياتِ مُرتحلُ
يُذكِّرُ القلبَ أنَّ النورَ منتصرٌ
وأنَّ بعدَ ظلامِ الليلِ يكتملُ
خرجَ الحبيبُ وأفقُ اللهِ يحرسُهُ
وفي الفؤادِ يقينٌ ليسَ ينفصلُ
ومعْ أبي بكرٍ سارَ الركبُ في ثقةٍ
فاللهُ نعمَ وليٌّ حينَ نعتزلُ
في الغارِ قالَ: «لا تحزنْ» فكانَ لها
صدىً يداوي جراحَ الروحِ والأملُ
ومضى إلى يثربٍ والكونُ ينتظرُ
فجرًا جديدًا بهِ الآفاقُ تشتعلُ
فهبَّ أهلُ الوفا شوقًا لمقدمِهِ
كأنَّما الأرضُ بالأفراحِ تبتَهِلُ
مدُّوا القلوبَ قبلَ الكفِّ مرحبةً
فالحبُّ أصدقُ ما يُهدى ويُبذلُ
وهكذا علَّمتنا الهجرةُ الخالدةُ
أنَّ النجاحَ معَ الإيمانِ يكتملُ
وأنَّ دربَ العُلا صبرٌ ومغفرةٌ
وأنَّ بعدَ العسيرِ اليُسرَ مُتَّصلُ
فيا إلهي اجعلِ العامَ الجديدَ لنا
خيرًا وبركةً، والفضلُ والعملُ
وصلِّ ربِّ على المختارِ ما صدحتْ
في الكونِ طيرٌ، وما هبَّتْ لنا السُّبُلُ ﷺ
بقلم :
أ.د. عصام إبراهيم أزهـر
عضو هيئة التدريس بجامعة المؤسس