وزير الثقافة يكرم الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان بجائزة كتاب العام

رعى وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني الحفل الذي أقامه نادي الرياض الأدبي مساء أمس في مركز الملك فهد الثقافي لتسليم جائزة

رعى وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني الحفل الذي أقامه نادي الرياض الأدبي مساء أمس في مركز الملك فهد الثقافي لتسليم جائزة كتاب العام لعضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان عن كتابه باب السلام في المسجد الحرام ودور مكتباته في النهضة العلمية والأدبية الحديثة.
وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من القران الكريم بعد ذلك ألقى رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض الدكتور سعد البازعي كلمة عد فيها هذا الحفل فرصة لإبراز إنجاز علمي وفكري بالغ الأهمية، مشيراً الى أن تقديم النادي جائزته السنوية التي تطرح تحت مسمى كتاب العام يأتي ضمن مسعى النادي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه المشهد الثقافي الوطني . ورأى أن حصول كتاب باب السلام في المسجد الحرام على أولى تلك الجوائز يعلي من شأن الجائزة ويعينها على الاستمرار بإذن الله بمقتضى معايير رفيعة من العطاء يمثلها ذلك الكتاب المهم. ولم يخف أن النادي الأدبي سيواجه تحدياً ليس بالسهل في تكريم أعمال تنسجم مع تلك المعايير ليس لضعف في العطاء الثقافي وإنما لأن المتميز نادر بطبيعته. كما ألقى عضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الضبيب كلمة عد فيها كتاب باب السلام في المسجد الحرام ذا قيمة معرفية عالية قياساً على استقصاء المؤلف في تحصيل مواد الكتاب من الجوانب التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والهندسية فضلا عن سبكها بأسلوب بديع وترتيب منطقي ومعالجة لحمتها بالبحث عن الحقيقة وسواها بربط المكان بالإنسان وبيان العلاقة الاجتماعية والعاطفية بينهما.
وأكد أن كتاب باب السلام في المسجد الحرام كتاب قيم استحق جائزة النادي الأدبي بالرياض عن جدارة مهنئا مؤلفه والنادي الأدبي على حسن الاختيار.
بعد ذلك ألقى مدير إدارة خدمة المجتمع في بنك الرياض محمد الربيعة كلمة بهذه المناسبة.
ثم ألقى رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد كلمة استرجع فيها ذكرياته مع معلمه الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان عندما كان طالبا في الدراسات العليا.
وأكد ابن حميد أن الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان رسم لطلابه المنهج العلمي وحببهم في المكتبات واقتناء الكتب والمصادر.
بعد ذلك ألقى عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان كلمة أعرب فيها عن الشكر على هذه المبادرة الرائدة والخطوة الوطنية المباركة من نادي الرياض الأدبي.
وبين أن معاقد كتابه وأقسامه وفصوله التي استنطقت الماضي البعيد والقريب من كتب التراث الفقه والتاريخ والأدب انتظمت بعد خمسة عشر عاماً.
وقال خمسة عشر عاماً استعدت فيها حياة كنت واحداً من العابرين والقاصدين لمكتبات باب السلام ، منهل وردته فكان الصبوح والغبوق، استحضرت الذاكرة شريطا من ذكريات التحصيل والطلب حين كنت شابا لم اتجاوز العشرين عاما متردداً بين ممراته وردهاته قد ترامت المكتبات على جنباته يتصدرها أصحابها العلماء القراء الحفظة الأدباء المفكرون رجال المجتمع المعتبرون.
وعد هؤلاء العلماء منظومة متجانسة السلوك متآلفة القلوب ديدنها المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة والنصح عنوان تعاملهم مؤكدا أنهم لم يدعوا أسلوبا لتحقيق رغبة الباحثين عن الثقافة وطلاب المعرفة إلا سلكوه سواء إعارة للكتاب أو تقسيطا لقيمته أو مقايضة نقدية مخفضة أو تبرعا وإحسانا .
كما عد باب السلام في المسجد الحرام قبل خمسين عاما مركزا ثقافيا له خصائصه التي لا يزاحمه عليها مرفق من المرافق. وقال "إن باب السلام باب الرحمة والعلم باب الثقافة باب جمع الشمل ، صور تتراءى ومعان تتسابق وتتزاحم اتسع لها الزمان والمكان عقودا من السنين".
بعد ذلك سلم معالي وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني جائزة "كتاب العام" للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان.
عقب ذلك ألقى راعي الحفل وزير الثقافة والإعلام اياد مدني كلمة قال فيها كان بودي لو الأخ عبد العزيز مقدم الحفل ترك لنا شيئا من الوقت لنهبط من تلك الأجواء التي رسمها معالي الدكتور فضيلة الشيخ عبدالوهاب أبو سليمان وهو يصف باب السلام وتلك البيئة وذلك المجتمع الذي اقترب من باب السلام في الحقيقة كل من قدر له أن يقضي سنوات من حياته في مكة المكرمة أو المدينة المنورة في تلك العصور وفي تلك الأوقات يعني باب السلام هي الكلمة تثير الكثير من الصور العاطفية وتثير الصور عن الحرمين الشريفين حينما كان الحرم هو بيئة هو مجتمع يقصده الناس للصلاة والدعاة لمناجاة ربهم في أقدم بقعتين ولكنه كان أيضا مكانا يلتقي فيه الناس طلباً للعلم هذه الصورة لعلها ولله الحمد ما تشهده من كثرة المقبلين على الصلاة وعلى ارتياد الحرمين، تأثرت قليلا وبدلا من ان نخرج الى باب السلام نخرج الان في مكة المكرمة الى اللوحات المضيئة التي تضيء وتطفأ على اماكن الاطعمة والوجبات السريعة اقول ان هذه الصورة في الحقيقة لابد ان نستعيد من خلالها هذه الصور لابد ان نفكر في الحرمين الشريفين على انهما بيئة في الحج انا اتحدث عن تجرية مباشرة حتى ونحن صبية كان باب السلام في المدينة المنورة وكان المسجد النبوي الشريف هو مكان يلتقي فيه الناس هو بؤرة هو مركز اشعاع هو مكان يتلاقى فيه الحجاج ولكن ان شاء الله بصدور مثل هذه الكتب وهذه الدراسات وهذه الصور التي احياها في اذهاننا بعمله الدوؤب الدكتور عبدالوهاب ابوسليمان ستدفع الباقي خاصة هناك اولئك الاخوة الذين لهم صلة بتخطيط تلك المناطق والعمل وتحديدها باستيعابها العدد الكبير من المصلين والمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ان لا يفوتنا تلك الطبيعة التي نسعى دوما في الابقاء عليها.
ايها الاخوة والاخوات نحتفل هذه الليلة بكتاب العام هذا حدث بالغ الدلالة وان يكون المحتفى به رجلا بحجم الدكتور عبدالوهاب ابوسليمان فهذه قيمة اخرى لهذه الجائزة وان تمنح الجائزة في موسمها الاول من كتاب معاليه "باب السلام في المسجد الحرام" ودور مكتباته في النهضة العلمية والادبية الحديثة فهذا وعي لتجاوز الاندية الأدبية الافق الأدبي الى حيث الآفاق الثقافية لهذا ينبغي لنا ان نهنئ نادي الرياض الادبي لعلنا نجتمع من اجل الاحتفاء بذلك الكتاب القيم فهو ذلك النوع الناطق والمثير والمحفز الذي يبعث على الحوار والتنوع والاختلاف وكتاب "باب السلام في المسجد الحرام" ودور مكتباته في النهضة العلمية والادبية الحديثة ضرب مختلف في الكتابة العلمية والثقافية والتاريخية فهو سيرة جيل من العلماء والمثقفين تربة ذاقته العلمية والثقافية على ما يجلبه اصحاب المكتبات الذين يحيطون بالمسجد الحرام احاطة السوار بالمعصم واتاح هذا الكتاب القيم ان نتعرف معا على الادوار الثقافية التي قام بها رجال في مكة المكرمة وقامت بها اسر بكاملها ومعنا الان الزميل المهندس عبدالفتاح عبدالشكور فدا وارجو ان لا يختفي هذا التقدير وانا اعرف ان الوالد رحمه الله سعى سعيا حثيثا طوال حياته وان ابتعد عن باب السلام كمكان لكنه احتفظ بالمكتبة وتواصل مع طلبة العلم اي كانوا.
والكتاب الذي نحتفي به الليلة سيرة لاجيال من المثقفين الذين ما كان لهم ان يكونوا مثقفين لولا تلك المكتبة ولولا اولئك الذين بذلوا انفسهم لخدمة الكتاب من اصحاب تلك المكتبات لقد عرفنا جوانب مبهمة من تاريخهم من خلال هذه المكتبات ولعل الصورة التي رسمها الدكتور عبدالوهاب عندما قال اجثوا امام بعض من هؤلاء الذين امتد بهم العمر، هي في الحقيقة التي تجسد هذا الكتاب وتجسد طبيعته وتجسد شخصية من وضعه وتجسد تلك العلاقة بينه وبين اولئك المشايخ الذين هم مصدر من مصادر المعلومات.
ايها الاخوة والاخوات ان هذه الجائزة التي منحها الكاتب والكتاب لاتنتهي عند حدود هذه الاحتفالية لكنها تبدأ هذه الليلة فقيمة الجوائز التي تمنح للكتب والمؤلفين تكمن فيما تثيره من جدل حولها وما ينتج عنها من ندوات اخرى ومدارسات للكتاب واشباعه قراءة بالمفهوم الثقافي والنقدي وما تشيعه من تبدل في قيمنا الثقافية واشكر لشيخنا الجليل الدكتور عبدالوهاب ابوسليمان ان امتعنا بهذا الكتاب القيم وان اسعدنا بكتابه وموضوعه.
واختتم كلمتي هذه بعدد من الرسائل التقديرية واكرر فيها تقديري للنادي الادبي بالرياض والذي رعى هذه الاحتفالية واقامها وارجو لها ان تتحول الى موسم وايضا بنك الرياض الذي ساهم في هذه الفعالية واشكر الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد على تفضله بهذه الزيارة كما أقدم الشكر للجميع.
وفي الختام صرح الوزير مدني قائلاً هذه الجائزة أطلقها نادي الرياض الادبي وليست وزارة الثقافة والإعلام والشكر هو للنادي على هذه المبادرة والوزارة كما تعلم تدعم كل نشاط ثقافي وكل مبادرة ثقافية ونرجو لها ان شاء الله ان تستمر وان تصبح حدثا ثقافيا بارزا على الخارطة الثقافية في المملكة وفي المنطقة.