فيصل بن سلمان يطلق مشروع الحي التـــــــــــراثي المديني

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة مساء أمس الأول مشروع الحي التراثي المديني بحديقة الملك فهد المركزية بالمدينة المنورة، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال.

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة مساء أمس الأول مشروع الحي التراثي المديني بحديقة الملك فهد المركزية بالمدينة المنورة، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال.


وأوضح الدكتور خالد بن عبدالقادر طاهر أمين المدينة المنورة، أن المشروع يهدف إلى تجسيد هوية حضارية تراثية ثقافية اجتماعية لمدينة المصطفى - صلى الله عليه وسلم، من خلال تطوير حي نموذجي يحاكي ما كان عليه الحال في المدينة المنورة قبل أكثر من نصف قرن، إضافة إلى إيجاد نموذج محاكاة ثلاثي الأبعاد لنماذج مختارة من النسيج العمراني للمدينة المنورة.


 وأكد الدكتور طاهر أن ذلك يأتي انطلاقا من توجيهات الأمير فيصل بن سلمان المبنية على رؤية استراتيجية للمحافظة على التراث العمراني وتأصيل الهوية العمرانية التراثية للمدينة المنورة، مضيفًا أنه تم تحديد الموقع المقترح للمشروع في حديقة الملك فهد المركزية بمساحة تزيد على 120 ألف متر مربع قابلة للتمدد حسب الاحتياج، علمًا أن مخطط المشروع يرتكز على عدة عناصر مقترحة أهمها، القصبة الأساسية (شارع العينية)، فراغات الأحوشة المختلفة، الممرات الضيقة متعددة العروض، المسطحات النخلية (البساتين والحدائق)، والبرك وسواقي المياه وتشمل السواقي والآبار ومضخات المياه ذات الصوت المعروف. وأكد الدكتور طاهر بأن المشروع يعد نواة لمنظومة تراثية متكاملة تنتشر في أرجاء المدينة المنورة وفي مواقع مختلفة ذات وظائف متنوعة، ويتم تخطيطها وتنفيذها من خلال شراكة استراتيجية بين الأمانة والقطاع الخاص.

 

الإزالة ومشروعات التوسعة وصور الحفاظ على الأحياء التراثية القديمة

يتواصل اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله، بهذه المدينة المباركة محققًا الكثير من الإنجازات الحضارية والتنموية لها وفي مقدمتها عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف ومشروع تطوير المنطقة المركزية المحيطة به والتي تضم قبل تطويرها النسيج العمراني القديم للمدينة المنورة أحياؤها القديمة وأحواشها، وبيوتها، ورواشينها، والتي أزيلت تحقيقًا لمصلحة أعظم وأهم وخدمة لملايين المسلمين قاصدي مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم.  ورغم إزالتها إلا أنها بقيت في ذاكرة الكتب والمؤلفات التاريخية وروايات كبار السن ممن عاشوا تلك الفترة وستتحول إلى واقع نعيشه قريبًا في مدينة متكاملة تحاكي المدينة قبل نصف قرن تحقيقًا لتعزيز مفهوم الانتماء الثقافي للهوية العمرانية التي تميزت بها المدينة المنورة، وانطلاقًا من توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة المبنية على رؤية فكرية لوضع نواة مميزة للحي التراثي للمدينة المنورة والذي يستلهم هويته من التاريخ العمراني والمعماري العريق للمدينة المنورة من خلال نموذج (عناصره ومفرداته ملتزمه بالنسب الجمالية والفراغات العمرانية والتفاصيل والمفردات الدقيقة والمشهورة في أذهان من عاشوا وتفاعلوا في هذه المنظومة قبل نصف قرن ليكون مرجعًا للمختصين والمهتمين بالعمارة والثقافة الاجتماعية المدنية ليقدموا أفكارًا تنبثق عن أصالة الماضي بما يناسب المعطيات التنموية في الوقت الراهن والتي تنطلق بنفس المفاهيم والثوابت نحو المستقبل بإذن الله.

 

الخطوة الأولى



انطلقت الخطوة الأولى لتنفيذ الفكرة بمخاطبة المهتمين من الشركاء الفاعلين لبناء فريق العمل الذي سيتولى إظهار الفكرة لحيز الواقع إنشاء الله تعالى، حيث تم تحديد الموقع المقترح في حديقة الملك فهد المركزية على مساحة 120،00 ألف متر مربع.




عناصر المشروع


يرتكز مخطط المشروع على عدة عناصر مقترحة أهمها: القصبة الأساسية ( شارع العينية)، فراغات الاحوشة المختلفة، الممرات الضيقة متعددة العروض، المسطحات النخلية (البساتين والحدائق)، البرك وسواقي المياه وتشمل السواقي والآبار ومضخات المياه ذات الصوت المعروف، والجبال المجاورة تعالج بصريًا مع تحقيق مساحات مناسبة تعكس نموذجًا من حرة شوران التي يقع المشروع في جزء منها، وجزء من السور القديم مع نماذج ضمن الموقع العام من البوابات (المصري، العنبرية، الشامي).



التصميم والنسيج العمراني


مع الأخذ في الاعتبار تحليل الفكر التخطيطي العمراني والمعماري للنسيج العمراني للمدينة المنورة واستخراج نماذج من العناصر الأساسية المؤثرة في تكوينه لاستخدامها في المشروع، بالإضافة إلى إعادة صياغة العناصر العمرانية والمعمارية بمنظومة تصميمية تناسب النسق القديم في ظروف الموقع الجديد مع المحافظة على استخدام المفردات الأساسية.