أمير مكة يفتتح معرض مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين

دشن أمس، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، معرض مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف، وقام بزيارة مقر الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اطلع خلالها على خطط الرئاسة المستقبلية ومشروعاتها التطويرية.

 
 

دشن أمس، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، معرض مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف، وقام بزيارة مقر الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اطلع خلالها على خطط الرئاسة المستقبلية ومشروعاتها التطويرية.

 

وكان في استقبال أمير منطقة مكة المكرمة لدى وصوله مقر الرئاسة العامة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والدكتور محمد بن ناصر الخزيم، نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام، وعدد من المسؤولين في الرئاسة.

 

عقب ذلك، دشن أمير مكة المكرمة معرض مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف، الذي يشتمل على أكثر من 50 لوحة فنية تعرض لأول مرة تحكي واقع المطاف الحالي، ومراحل التوسعة والتصاميم المستقبلية، كما يشتمل على مجسمين يوضحان مراحل التوسعة وشاشات عرض توضيحية، حيث استمع من الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى شرح عن المشروع والمراحل التي تم إنجازها مدة تنفيذ المشروع والطاقة الاستيعابية له.

 

وشاهد أمير منطقة مكة المكرمة فيلما وثائقيا عن مراحل المشروع الذي سيتم تنفيذه على أعلى المواصفات المعمارية الحديثة، إثر ذلك قام بتدشين مشروع توسعة مبنى الرئاسة الذي يشتمل على دورين إضافيين مجهزين بأحسن التصاميم الهندسية يضمان أكثر من 60 مكتباً.

 

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، من جهته، أن هذه الزيارة تؤكد اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني، بالحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة والأمان والتسهيل والاطمئنان لقاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، وعد الزيارة للرئاسة يوماً تاريخياً في مسيرتها ولفتة تشجيعية من أمير منطقة مكة المكرمة.

 

وأشار إلى أهمية مثل هذه الزيارة في دفع عجلة الارتقاء والتطوير ورفع مستوى الأداء في منظومة الخدمات التي تقدمها الرئاسة من خلال رؤية شاملة ورسالة سامية وأهداف نبيلة وخطط استراتيجية ومشروعات تطويرية مستقبلية، من خلال حزمة من المشروعات المتنوعة الإدارية والتنظيمية والعلمية والتعليمية والتوجيهية والتوعوية والخدمية والفنية والهندسية والبحثية والإعلامية والتقانية بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة.

 

وأوضح الدكتور السديس، أن المعرض يشتمل على أكثر من 50 لوحة فنية تعرض لأول مرة تعد ذاكرةً توثيقيةً تاريخيةً تحكي واقع المطاف الحالي ومراحل التوسعة والتصاميم المستقبلية، كما يشمل مجسمين يوضحان مراحل التوسعة وشاشات عرض توضيحية للمشروع، مشيرا إلى أنه سسيتسنى فتح المعرض أبوابه لكل من أراد الاطلاع على تفاصيل المشروع.

 

وبيّن أنه حسب توجيه المقام السامي الكريم ستكون مدة المشروع ثلاث سنوات، والعمل جار على ضوء ما خطط له للالتزام بالجدول الزمني المحدد، كما يقوم المشروع على ثلاث مراحل في خمسة أدوار، وسيستفاد من المرحلة الأولى في شهر رمضان المبارك المقبل بحول الله إلى حدود الدور الأول لتتسع هذه المرحلة إلى 105 آلاف طائف في الساعة، وقد حرصت الرئاسة على ما يحقق التطلعات الكريمة ليصل المشروع إلى سبعة أدوار، ليتسع لـ130 ألف طائف في الساعة بعد اكتماله والموافقة عليه، مع التكييف والتظليل لسطح الحرم وصحن المطاف بطريقة آلية مبتكرة، مع مراعاة جميع الأنظمة التشغيلية المطبقة في توسعة خادم الحرمين للساحات الشمالية.

 

وأفاد الدكتور السديس بأن النظام الآلي يشمل التخلص من النفايات ونظام الكنس المركزي وأنظمة مراقبة صحة المباني وروعي في هذا المشروع الشامخ اتساع المداخل والمخارج واستقلالية جميع الأدوار بمداخلها ومخارجها من خلال شبكة جسور مشيدة لنقل الحركة من المنطقة المجاورة لمباني الحرم إلى أطراف الساحات الخارجية ومحطات النقل العام، كما روعي في المشروع فصل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة عن حركة المشاة بشبكة من الجسور والأدوار المتنقلة الخاصة بهم، ويجري حالياً البحث عن بدائل لأنظمة نقل آلية فاعلة لطواف وسعي ذوي الاحتياجات الخاصة، مع المحافظة على ملامح العمارة الإسلامية والصورة التاريخية للتوسعات التي تمت داخل الحرم على مر العصور.

 

وأكد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين حرصت أن تكون جميع المواد والأنظمة المستخدمة على أعلى مواصفات ومستوى يضمن سلامة المشروع واستدامته ومراعاة المتطلبات التشغيلية والبيئية، دون نظر إلى التكاليف، بل للجودة والنوعية، لافتا إلى أن الرئاسة حرصت على تلقي كل الاقتراحات ودراستها من خلال صندوق الرئاسة وموقعها الإلكتروني للاستفادة من كل ما يمكن تطبيقه والحلول المناسبة والمراعية لمكانة وحرمة الحرم الشريف، وكذلك تتطلع الرئاسة إلى مزيد من التعاون من المختصين والمهتمين وقبول اقتراحاتهم؛ ما دفع الرئاسة إلى إيجاد هذا المعرض ليكون المشروع بأبهى حلة وأكمل طراز.

 

عقب ذلك، تسلم أمير منطقة مكة المكرمة هدية تذكارية بهذه المناسبة من الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.