إضاءة شوارع مكة بـ 150 ألف فانوس بـ «الطاقة الشمسية»

كشف لـ "الاقتصادية" مسؤول في أمانة العاصمة المقدسة، أن مشروع إنارة الشوارع والطرق في العاصمة المقدسة بالطاقة الشمسية سيبدأ التنفيذ فيه بعد أربعة أشهر من الآن

كشف لـ "الاقتصادية" مسؤول في أمانة العاصمة المقدسة، أن مشروع إنارة الشوارع والطرق في العاصمة المقدسة بالطاقة الشمسية سيبدأ التنفيذ فيه بعد أربعة أشهر من الآن، وستستغرق مدة تنفيذه نحو 12 شهراً، مشيراً إلى أن المشروع سيتم تنفيذه في مرحلته التجريبية الأولى في ثلاثة أجزاء من مخطط ولي العهد رقم (9) البالغة مساحته الإجمالية نحو 43 مليون متر مربع وقسمت إلى تسعة مخططات مصغرة.

وأبان المسؤول أن المشروع مطروح حالياً أمام المستثمرين والمطورين للمنافسة وتقديم العروض لتزويد ثلاثة أجزاء من مخطط ولي العهد بنحو 30 – 40 ألف عمود إنارة، تعتمد في تغذيتها على الطاقة الشمسية لتعمل الإضاءة من خلالها، مفيداً بأن المشروع يأتي كمرحلة أولى في حال نجاحها سيتم تعميمها على جميع شوارع مكة المكرمة.

وقال أمين بن عبد القادر نائب الحرم، مساعد أمين العاصمة المقدسة لتنمية الاستثمارات البلدية ورئيس لجنة الطاقة الشمسية: "هذا المشروع في حال تنفيذه سيسهم في تخفيض قيمة التكلفة على الجهات الخدمية المزودة للشوارع بأجهزة الإضاءة، وتلك المسؤولة عن تمديدات الكابلات وغيرها من الاحتياجات، وخاصة في حال كانت المواقع في مناطق نائية". وأبان نائب الحرم أن المشروع في حال تنفيذه ستنخفض كمية استهلاك الكهرباء التي تعتمد في تصديرها على المحروقات، بحيث تقوم أعمدة الكهرباء التي تزود نفسها ذاتياً بالطاقة، بتخزين أشعة الشمس طوال النهار وتحويلها من خلال المحولات الخاصة بها إلى إنارة تعمل طوال فترة الليل، لافتاً إلى أنه الأمر الذي سيجعل من الجهات المعنية بتزويد الشوارع بالكهرباء في غنى عن توريد الكابلات والتمديدات التي باتت أسعارها مرتفعة مقارنة بأسعار توليد الكهرباء من خلال استغلال الطاقة الشمسية ومواردها والتي يلحظ انخفاض أسعار تقديم خدماتها ما بين فترة وأخرى. وأكد نائب الحرم، أن المشروع في حال نجاحه في مرحلته الأولى سيتم تزويد جميع شوارع مكة المكرمة بالتقنية، والتي ستشمل حينها نحو 150 ألف فانوس إنارة في الشوارع تقع على مساحة 180 مليون متر مربع، مبيناً أنه من المتوقع أن يبدأ العمل في تنفيذها بعد نحو أربعة أشهر، ولتستمر بعد ذلك مدة التنفيذ نحو 12 شهراً، مستدركاً أن نجاح التجربة أيضاً سيجعل من الأمانة تلزم بها كل مطوري المخططات الجديدة التي ستطرح في المستقبل.

وأردف نائب الحرم: "نحن نتوقع أن نحصل على عروض مميزة من حيث الأسعار، فتكلفة تزويد المدن بطاقة الكهرباء من خلال استغلال موارد الطاقة الشمسية كل يوم في انخفاض عن اليوم الذي قبله، كما أن الأجهزة المخصصة لذات الغرض في تجدد مستمر، وكفاءة الأجهزة في تقدم دائم، وهي الأمور إلى قد توفقنا في الحصول على العروض الأفضل في الوقت الحالي، ولكن على الأمد البعيد فأملنا أن نسهم في خفض التكلفة وتحقيق الجودة بشكل عام". يشار إلى أن المملكة، أحد أكبر موردي الطاقة في العالم، تتجه حالياً إلى الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية، فموقعها الجغرافي يؤهلها لفوائد عظمى في هذا المجال، كما تعتبر السعودية بما لديها من مصادر طاقة هيدروكربونية محط أنظار العالم نظراً لضخامة احتياطياتها العملاقة من النفط والغاز، وهو المورد الذي كثيراً ما ينسي إمكانات المملكة الهائلة من الطاقة الشمسية. ووفقا لبيانات وتقارير دولية، فإن بيانات الأشعة الشمسية تظهر أن السعودية تملك ثاني أفضل مصدر للطاقة الشمسية بعد صحراء أتاكاما في تشيلي، ما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسية أمرا بديلا للسعودية عن حرق موردها الثمين.

وأظهرت بيانات سعودية، وبيانات لوكالة الطاقة الدولية، أن السعودية أحرقت نحو 192.8 مليون برميل من الخام لتوليد 129 مليون ميجاواط ساعة في 2010م. وتشير بيانات من القطاع إلى أن محطات توليد الكهرباء السعودية تدفع نحو أربعة دولارات للبرميل من النفط، ويعني ذلك تكلفة تشغيل تبلغ 0.006 دولار للكيلوواط/ ساعة في 2010م باستبعاد جميع التكاليف الرأسمالية والثابتة والتشغيلية الأخرى.