لدينا تصاميم متنوعة لزيادة طاقة "منى" وننتظر الموافقة الشرعية
يعقد هذا العام برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى مكة المكرمة وهو تظاهرة علمية سنوية تستقطب كافة الجهات الحكومية والأهلية والباحثين والمهتمين بمنظومة الحج والعمرة لتطوير كافة الخدمات والمرافق المقدمة فى الحج والعمرة
** يستعد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بعد أسابيع لتنظيم الملتقى العلمي الثالث عشر لأبحاث الحج .. فما هى أبرز الدراسات والأبحاث التي سيناقشها الملتقى؟
- يعقد هذا العام برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى مكة المكرمة وهو تظاهرة علمية سنوية تستقطب كافة الجهات الحكومية والأهلية والباحثين والمهتمين بمنظومة الحج والعمرة لتطوير كافة الخدمات والمرافق المقدمة فى الحج والعمرة ، و تطرح فيه كافة الأبحاث العلمية التى تم تقديمها فى الموسم الماضى للحج و المقترحات التى يمكن الاستفادة منها لتطوير الخدمات فى الموسم المقبل
وفى هذا العام سيناقش الملتقى ثمانية محاور تعنى بكافة المجالات البحثية المختلفة التى نطمع من خلالها إلى إحداث نقلة نوعية بقدرالإمكان فى المخرجات البحثية ، ومن هذه المحاور..محور الدراسات المتعلقة بالعمران والتطبيقات الهندسية والثانى يتطرق للمجالات البيئية والصحية والثالث يتحدث عن الإدارة والخدمات والاقتصاد والرابع عن استخدام تقنية المعلومات وتطبيقاتها فى منظومة الحج والعمرة والخامس يناقش التوعية والإعلام ودورها فى إيصال الرسالة للحجاج والمعتمرين وآلية لتواصل معهم والسادس يتحدث عن جغرافية وتاريخ مكة المكرمة والسابع يتناول تقنيات التحكم فى إدارة الحشود ثم الثامن وسوف يتناول فقه الحج والعمرة. ولازلنا نستقبل عددا من الأوراق والأبحاث العلمية من كافة الجهات المهتمة بهذا الأمر و وصل عدد الأوراق العلمية المقدمة أكثر من(100) ورقة علمية فى كافة المجالات.
مخطط شامل للتطوير
** ماهى أبرز الدراسات التي يجريها المعهد هذه الأيام؟
- نحن فى كل عام نحدد أوقاتا ليتم الإعلان عنها عبر موقع المعهد الإلكترونى لتقديم الأفكار العلمية والأبحاث والأطروحات والمشروعات البحثية الجديدة المتعلقة بالحج والعمرة ،وفى هذا الموسم سوف ننحى منحى جديدا في أن يكون هناك ما يعرف بمشروعات بحثية كبيرة وليست دراسات بحثية أي أننا سننتقل من دراسات محدودة في إطارات معينة إلى مشروعات بحثية كبيرة تتفق مع المخطط الشامل الذى أعتمده مجلس الوزارء والمقام السامى لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة فى رمضان الماضى .
والمخطط يشمل الإستراتيجية والرؤى الكبيرة للمخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وتم الإطلاع عليه .
**وماذا عن نوعية التواصل بين المعهد وهيئتي تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة فى تنفيذ إستراتيجية التطوير للمشاعر ؟
- هناك تواصل بين المعهد وهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كما ان هناك تواصلا مع هيئة تطوير المدينة المنورة فيما يتعلق بالأبحاث المتعلقة بالمدينة ،،لذلك عقدنا تسع ورش علمية فى المعهد لوضع بعض المشروعات الكبيرة التى تحقق زيادة الطاقة الاستيعابية في مشعر منى ، وكان هذا هدفا أساسيا لنا نريد تطبيقه في موسم الحج المقبل إن شاء الله وهو كيفية رفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى .
**وماهى آليات زيادة الطاقة الاستيعابية لمشعر منى ؟
عندما نتحدث عن رفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى ، ليست القضية فقط زيادة طاقة إسكانية لأن زيادة الطاقة الاستيعابية منظومة متكاملة فعندما يزيد عدد السكان نحتاج إلى تنظيم منظومة النقل فى مشعر منى ونحتاج الى توفير الخدمات اللازمة لهذه الأعداد التى تم رفعها ودراسة المجالات البيئية والصحية مع زيادة الأعداد فى هذه المنطقة ذات المساحة المحدودة ونحتاج كذلك الى تطبيق وتوظيف المجالات التقنية والبحثية فى كيفية التواصل مع هذه الأعداد وسهولة التواصل معهم سواءً مع مؤسسات الطوافة ووزارة الحج والجهات الأخرى التى تقوم بتقديم هذه الخدمات .
و سندرس منظومة تقنية المعلومات وكيفية توظيفها فى هذا المجال وهنا أشير إلى مايذكره دائماً سموالأميرخالد الفيصل أميرمنطقة مكة المكرمة فى طموحه أن نصل إلى مايعرف بحفظ كرامة الحاج وراحته أثناء أدائه للنسك ونوفر له كافة الخدمات والمرافق وهو فى خيمته وكافة المعلومات التى يحتاجها نحن نسعى من خلال هذه المشروعات إلى تحقيق مثل هذا الأمر، ومن الجوانب المهم جداً دراستها فى زيادة الطاقة الاستيعابية الجوانب السلوكية والاجتماعية والنفسية التى سترتبط بهذه الأعداد وكيفية إدارتها وإنسيابية الحركة وإدارة الحشود وغيرها.
البناء بعد الموافقة الشرعية
**وما أبرز ملامح مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية لمشعر منى وهل ستكون في مبان ضخمة أم خيام متعددة الأدوار؟
- لايخفى عليكم قضية البناء فى منى وقد تم الرفع بها إلى هيئة كبارالعلماء للإفتاء فيها والمعهد لايتطرق إلى هذا الجانب لأن هذه الجوانب ليست من اختصاصاته بل هناك جهاز له اعتبارية وهو جهازهيئة كبارالعلماء فى قضية الإفتاء فى البناء.
ونحن حينما تطرقنا كان من ضمن الأفكار المطروحة الموافقة على البناء على سفوح الجبال كيفية زيادة الطاقة الاستيعابية فى هذه الحالة وهذا يعتمد على مايأتينا من هيئة كبار العلماء ومايتم اعتماده من المرجعية الشرعية.
**ماهى الدراسات التى قدمها المعهد لمشروع الملك عبدالله لإعمارمكة المكرمة؟
- هذا المشروع من المشروعات الرائدة والكبيرة جداً فى منطقة مكة المكرمة ونحن نتكلم عن ميزانية رصدت لمشروع الملك عبدالله لإعمارمكة تربو عن أكثرمن100مليارريال يتم ضخها وصرفها وهذه الميزانية لم تعتمد إلا لمكة المكرمة وهذا يؤكد بشكل جلى على إهتمام الدولة رعاها الله فى خدمة الحجاج والمعتمرين . وكذلك فنحن حينما نتكلم عن هذه الميزانية الضخمة التى تشمل عددا من المشروعات الكبيرة قطارالحرمين ومترو مكة ومعالجة الأحياء العشوائية وكيفية توفير منظومة متكاملة من الخدمات والمرافق فى كافة أنحاء مكة والطرق الدائرية واستكمالها ،والمعهد عضو فى اللجنة التنفيذية لهيئة تطوير مكة المكرمة التى يرأسها سموالأميرخالد الفيصل ويقدم المعهد مالديه من ابحاث تحقق هذه الخدمات .
الدراجات والبسطات
*بعض الظواهر السلبية تتكرر سنوياً فى موسم الحج مثل انتشار الدراجات النارية والبسطات العشوائية .. فهل لدى المعهد حلول نهائية لها ؟
-هذه الظواهر مستمرة و التحدى فى هذا الجانب كبير فى مجال انتشار الدراجات النارية والباعة الجائلين و قدم المعهد دراسات فى هذا الجانب و ينبغى أن نؤمن ونتأكد أن المعالجة لاتقتصر على الجانب البحثى فقط إن لم يدعمه التطبيق القوى والصارم والمنظم والمقنن بقوانين معينة .
هنا سوف تبقى هذه الأبحاث والدراسات والمشروعات حبيسة الأدراج وبالتالى لا نكون قد حققنا الهدف المنشود منها . والمعهد جهة أبحاث ولا يدخل فى الجانب التنفيذى ،ولكن هناك حاجة كبيرة الى وجود قوانين صارمة وتطبيقها لكن فى نفس الوقت لابد من إيجاد البديل حتى تكون الحلول متكاملة .
** وهل ستتغير الدراسات المتعلقة بداخل المسجد الحرام فى ظل المتغيرات الجارية فى توسعة المطاف؟
نعم المسجد الحرام يشهد مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف والعمل يجرى حالياً على قدم وساق وسيكون هناك إجراء وتصورات واقتراحات أخرى تتناسب مع التصور الجديد فى هذا المشروع ليكون هناك انسجام متكامل وتتحقق الإنسيابية المطلوبة والحد من الزحام في موسمي الحج ورمضان.
ومشروع توسعة المطاف سيستمر إلى ثلاث سنوات وستكون هناك حلول مؤقتة قدر الإمكان تؤخذ في الاعتبار إلى أن يتم الانتهاء كاملاً من المشروع .
*وماهى أبرز ملامح الخطة الإستراتيجية لتطوير المعهد فى المرحلة المقبلة؟
- هذا سؤال كبير وهناك خطة إستراتيجية تم الانتهاء منها ولله الحمد قبل أشهر والخروج بالصورة النهائية لها وتم رفعها للجهات المسؤولة لاعتمادها والخطة مكونة من أربعة محاور تسعى بالفعل إلى تحقيق عدد من الأهداف الأساسية والمنشودة والتي تبنّاها المعهد منذ نشأته وهى تأسيس بنك للمعلومات عن كافة أمور الحج والعمرة ،ليكون مرجعاً علمياً شاملاً لمختلف أنواع الإحصائيات والحقائق وبالتالي إمكانية عمل نموذج محاكاة حسابى لمختلف عمليات الحج مما يساعد كثيراً على التخطيط في المستقبل ، والهدف الثاني العمل على بناء سجل تاريخي متكامل بالدراسات والوثائق والأفلام والخرائط والمخطوطات التاريخية للحج ومكة المكرمة والمدينة المنورة ليكون السجل التاريخي مرجعاً علمياً تاريخياً ثابتاً ، والهدف الثالث هو المحافظة على البيئة الطبيعية كما خلقها الله تعالى فى المناطق المقدسة والمحافظة على البيئة الإسلامية لمكة المكرمة والمدينة المنورة ، والهدف الرابع هو تطوير كافة الخدمات والمرافق المقدمة فى منظومة الحج والعمرة.