إنشاء أول فندق يحاكي التراث الحجازي

بدأت الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالتعاون مع شركة المداحية القابضة، إحدى الشركات العقارية العاملة في مجال الاستثمار العقاري والسياحي، في تطوير وإنشاء أول مشروع فندق يحاكي التراث والطابع الحجازي

بدأت الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالتعاون مع شركة المداحية القابضة، إحدى الشركات العقارية العاملة في مجال الاستثمار العقاري والسياحي، في تطوير وإنشاء أول مشروع فندق يحاكي التراث والطابع الحجازي، والذي سيقدم ترجمة عصرية للتراث الجداوي ومفهومه المتميز للضيافة عبارة عن فلل فندقية راقية "تصنيف خمس نجوم" بإطلالة فريدة ومتميزة على ساحل البحر الأحمر.

وأوضح محمد بن عبدالله العمري المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار في منطقة مكة المكرمة، أن المشروع الذي بدأ العمل فيه فعلياً يأتي تنفيذا لتوجيهات الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بدعم وتشجيع المستثمرين لإنشاء الفنادق والوحدات السكنية المفروشة أو الفلل الفندقية بالطراز المحلي وإبراز قوة التراث العمراني لكل منطقة من مناطق المملكة.

وأشار إلى أن المشروع الجديد قد اعتمد تنفيذ التصاميم الخارجية للمشروع بطابع تراثي حجازي مستوحى من تراث وتاريخ جدة القديم وبأسلوب عصري حديث كأول مشروع بقطاع الإيواء في منطقة مكة المكرمة بلمسة وطابع حجازي مميز، لافتاً إلى أنه من المتوقع البدء في تشييد وتنفيذ المشروع خلال الأشهر القليلة القادمة وذلك بعد استكمال إجراءات رخصة البناء من أمانة جدة مع الأخذ في الحسبان مواصفات التصنيف المعتمد من الهيئة العامة للسياحة والآثار لمعايير الفلل الفندقية تصنيف خمس نجوم.

وعبّر عن تقديره لتلك المبادرة الإيجابية من شركة المداحية وتفاعلهم مع توجهات الهيئة العامة للسياحة والآثار، منوهاً بالجهود المبذولة من المسؤول عن مركز خدمات الاستثمار السياحي في فرع الهيئة في جدة سعيد القرني من خلال تسويق الفرص الاستثمارية في قطاع الإيواء السياحي بهدف إبراز التراث العمراني في المنطقة.

ودعا القطاع الخاص أصحاب الأعمال والمهندسين والمصممين المعماريين والعقاريين إلى أن يقوموا بواجبهم ومسؤوليتهم في هذا الجانب، وضرورة حماية التراث والطابع المعماري في وطننا العزيز من الاندثار، والعمل على إبراز جماليات الهندسة المعمارية في المملكة، وتبني مشاريع مماثلة، والعمل على إنجاز تصاميم هندسية تتوافق مع الشروط والمعايير المعتمدة لتصنيف الهيئة العامة للسياحة والآثار، مع مراعاة إبراز الطابع التراثي الذي يجعل من المباني ذات صورة جمالية تزيد من جمالها ورونقها ويعكس تراثنا الوطني وأصالتنا وتاريخنا الإسلامي.

وثمّن المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار في منطقة مكة المكرمة جهود الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، وتوجيهاته أخيراً بضرورة أن تكون واجهات المباني في المنطقة تحاكي التراث العمراني والذي جاء في إطار العمل على دعم مشاريع هيئة السياحة في الحفاظ على التراث العمراني وتنميته، والعمل على إحداث النقلة المأمولة خلال السنوات القادمة في مشاريع تطوير مواقع التراث العمراني في مختلف مدن ومحافظات منطقة مكة المكرمة.

وأشاد بمتابعة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة ورئيس مجلس التنمية السياحية في المحافظة لهذا الجانب، حيث يدعم سموه ويشجع كل الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة على الاهتمام بهذا الجانب الأساسي والمهم.

من جانبه، أوضح ممدوح المداح رئيس مجلس إدارة شركة المداحية القابضة، أن المشروع يتكون من 48 فيلا فندقية صممت على عدة نماذج لتلبي رغبات كل الشرائح من المقيمين والسياح، كما يتميز المشروع بوجود مسطحات خضراء داخلية رحبة توفر لرواد المجمع بيئة سكنية رائعة، كما يحتضن المشروع مركزاً للاحتفالات وناديا رياضيا نسائيا وآخر رجاليا مستقلين بشكل كامل عن بعضهما، إضافة إلى أماكن ترفيه للأطفال تضم مجموعة كبيرة من الألعاب وجميع الخدمات والمواقع والتجهيزات في المشروع، وروعي أن تكون عاكسة لطابع جدة التاريخي والتراثي من خلال دمج التاريخ المعماري القديم بأسلوب عصري حديث.

وأضاف أن المشروع يأتي تلبية لدعوة الهيئة العامة للسياحة والآثار لإبراز التراث العمراني في المشاريع السياحية على مستوى المملكة تحقيقاً لرؤية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة وتوجيهاته بإبراز التراث العمراني الحجازي في مباني المنطقة، إضافة إلى القناعة بدور وتشجيع الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة لدعم مثل هذه المشاريع في محافظة جدة.

كما عبدالله الرويتع المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المداحية القابضة، أن هذا المشروع جاء كأحد نتائج ملتقى التراث العمراني الذي إقامته الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال شهر ذي الحجة 1432 في مدينة جدة. وأضاف أن جميع العاملين في المجموعة سعداء بهذا المشروع المتميز لهم خاصة وأن الطابع الحجازي طابع تراثي قوي وتنافسي.