فلاح بنجلاديشي أمضى ستون عاما لجمع تكاليف الحج
قبل أكثر من ستون عاما بدأ الفلاح البسيط الحاج أبو الكلام بنجلاديشي الجنسية في جمع تكاليف الحج دون أن يسعى للتفكير في جمع تكاليف الزواج فقد كان هدفه الأول أن يتمكن من أداء فريضة الحج
قبل أكثر من ستون عاما بدأ الفلاح البسيط الحاج أبو الكلام بنجلاديشي الجنسية في جمع تكاليف الحج دون أن يسعى للتفكير في جمع تكاليف الزواج فقد كان هدفه الأول أن يتمكن من أداء فريضة الحج بعد أن سمع الكثير عن فضائل الحج وثوابه واستطاع هذا العام ان يحقق أمنيته في أداء الحج فصحب معه في رحلة الحج حضوره الذهني اللافت ولم تخذله صحته حيث توج مشوار العمر الطويل بالحدث الأبرز في حياته وهو مشهد الحج و رغم تقدمه في السن إلا أن ذلك كله لم يثنه عن تلبية نداء الرحمن ملبيا ومهللا والوصول للبقاع الطاهرة المقدسة فبعدما ذرف دموع الفرحة الممزوجة بالشوق و اللهفة التي انتظرها أكثر من نصف قرن.
يوضح الحاج أبو الكلام لـ(الجزيرة أونلاين) انه يبلغ من العمر ثمانون عاما حيث عندما كان في بداية مرحلة الشباب وعندما كان عمره (20) عاما أصر على أن يكون برنامجه اليومي منحصرا في عمله بالمزرعة دون التفكير في الذهاب إلى المدن حتى للتنزه كأقرانه من الشباب وعاما بعد عام ارتفعت حصيلته المالية مشيرا الى انه أدخل اسمه ضمن أسماء الراغبين في أداء فريضة الحج قبل نحو عامين لكن الحظ لم يحالفه حينها إذ غاب اسمه عن القرعة فتوجه داعيا ربه أن يرزقه بنعمة الحج والحمد لله تحققت هذا العام مضيفا بالقول إنني قادم من بنجلادش من بين الحقول الزراعية التي أهلكت كاهلي من اجل توفير المال لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام فقلة الحيلة وضيق ذات اليد أخّرا تحقيق هذه الأمنية سنوات طويلة فأنا أعمل في مزرعة وهو عمل يحتاج إلى جهد شاق فمنذ نحو قرنا من الزمان و أنا انتظر هذه الفرصة الغالية في العمر ففي كل عام أحاول جمع المال الذي حال دون القدوم لأداء مناسك الحج إلا إنني لم استطع ذلك مشير الى انه قام ببيع كل ما يملك من مدخرات ادخرها طيلة حياته من اجل الحج فالحمد لله بعد ساعات معدودة سأكون في مشعر منى المقدس للمكوث فيها ليوم التروية اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأضاف الحاج أبو الكلام لقد أتيت للحج و أنا لم اشتكي من أي مرض أو علة فالحمد لله لم اشتكي طيلة حياتي من أي أمراض فأنا أتمتع بصحة جيدة و استطيع أن أحج سيرا على الأقدام من اجل زيادة الأجر والثواب في هذه الأيام الفاضلة مختتما حديثه انه لم يتبقى من العمر أكثر من الذي ذهب فمنذ اللحظة الأولى لوصولي للأراضي المقدسة و أنا الهج بالدعاء اللهم اقبض روحي هنا.