تكتلات عقارية تسعى لشراء فلل إسكان الرصيفة بمكة المكرمة
بدأ عدد من العقاريين بالعاصمة المقدسة في عمل تكتلات عقارية لشراء فلل الإسكان الواقعة بحي الرصيفة بمكة المكرمة
بدأ عدد من العقاريين بالعاصمة المقدسة في عمل تكتلات عقارية لشراء فلل الإسكان الواقعة بحي الرصيفة بمكة المكرمة والتي سيجرى بيعها بالمزاد العلني عصر يوم السبت المقبل بعد أن انتهى صندوق التنمية العقاري من إعادة تأهيل البنية التحتية لهذه الفلل، والذي مضى على إنشائها أكثر من (20) عامًا، بمبلغ مالي وصل إلى قرابة (170) مليون ريال عبر إحدى الشركات الوطنية المتخصصة.
وانتشرت مع إعلان البيع بعض المساهمات العقارية لجمع أكبر قدر ممكن من المبالغ المالية لشراء هذه الفلل، ومن ثم بيعها مرة أخرى بمكاسب عالية خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقار بالعاصمة المقدسة بسبب المشروعات التطويرية الكبيرة التي شهدتها خلال الخمس سنوات الأخيرة.
وأبدى عدد من المهتمين بالشأن العقاري من مخاوفهم تجاه تفويت الفرصة على المواطنين الراغبين في شراء هذه الفلل كمساكن لهم ولأفراد أسرهم خاصة ذوي الدخل المحدود.
وقال لـ(المدينة) نائب رئيس طائفة دلالي العقار بالعاصمة المقدسة هشام بغدادي إن هذه التكتلات قد تتسبب في الاستحواذ على عدد كبير من الفلل خاصة التي تقع على مواقع هامة، أو شوارع كبيرة مشيرًا إلى أن عدد من العقاريين قد بدأوا في تجميع أموالهم تمهيدًا لدخولهم في المزاد.
ويقول عضو الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة أسامه فرغلي إن هذه التكتلات والمساهمات لشراء أكبر عدد ممكن من فلل الإسكان هي ضد المواطن العادي، مشيرًا إلى أن هذه الفلل مكتملة بنسبة 50% وتبقى مرحلة التشطيبات النهائية، والتي قد لا تتجاوز تكلفتها المالية المئة ألف ريال.
وأضاف فرغلي قائلا إن تجار العقار، والمساهمين معهم هم المستفيدون من هذا المزاد، نظرًا لأنهم سوف يقومون ببيعها مرة أخرى بعد إكمال التشطيبات النهائية، مشيرًا إلى أن أسعار الفلل الموجودة حاليًّا في الإسكان القديم لا تتجاوز المليون ونصف المليون ريال.
من جهته قال الدكتور محمد بن مطر السهلي عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة إن الذي نسمعه من محاولات تكوين تكتلات من العقاريين لشراء هذه الفلل وحرمان المواطن البسيط منها هي جريمة وأكل للأموال الضعفاء علانية، مشيرًا إلى أنه مخالف للنظام فهذه الفلل إنما أنشئت لذوي الدخول المحدودة وليست للمتاجرة.
وأضاف الدكتور السهلي قائلا إن صندوق التنمية العقاري هو جهة تنموية وليست استثمارية فهل صندوق التنمية استكثر على المواطن البسيط الذي ذاق ويلات الإيجارات لعدة سنوات أن يسكن في سكن محترم، أم أنه كُتب عليه أن يعيش عمره تحت رحمة الإيجارات.