«دكة الملك فيصل» في مكة المكرمة للإيجار أو الاستثمار

تستعد آلة التطوير خلال هذه الأيام لإزالة أشهر معلم تاريخي للملك فيصل بن عبدالعزيز «رحمه الله» وهي دكة الملك وتقع شرق مكة

مكة المكرمة – بدر محفوظ

بدا أن معلماً تاريخياً شهيراً في طريقه للاندثار في مكة المكرمة. فبعد إزالة مسجد خالد بن الوليد التاريخي في حي « حارة الباب» بالقرب من المسجد الحرام، تستعد آلة التطوير خلال هذه الأيام لإزالة أشهر معلم تاريخي للملك فيصل بن عبدالعزيز «رحمه الله» وهي دكة الملك وتقع شرق مكة، بجوار مبنى إمارة المنطقة السابق، التي اشتهرت على مدى عقود طويلة من الزمن بقضائه أوقاتاً طويلة فيها خصوصاً فصل الصيف.

وكشف خبير الآثار في جامعة أم القرى الدكتور فواز الدهاس لـ «الشرق» إنه تفاجأ بما ينتظر هذا الموقع التاريخي الخاص، بجلسة الملك فيصل الشهيرة، أو ما اشتهر عند أهل مكة بـ « دكة الملك فيصل»، مشيراً إلى أنه يعد من أهم المواقع التاريخية في مكة المكرمة، التي لا يعرف عنها أبناء الجيل الحالي أي معلومات، وكان الواجب المحافظة عليها، وإبرازها وتعريف الناس والأجيال القادمة بها.

وأضاف أن الروايات التاريخية، تذكر أن الملك فيصل، أبان حكمه للحجاز ومكة المكرمة، كان يخرج لتلك الجلسة، التي كانت تعد آنذاك خارج النطاق العمراني للمدينة، من بعد صلاة المغرب خصوصاً خلال أوقات الصيف، حيث كانت توضع له ولنوابه ومرافقيه سجادة، ويقدم له فيها القهوة والشاي. كما أنه كان يستقبل فيها بعض الأهالي لعرض مشكلاتهم أو قضاياهم الخاصة. ولفت إلى أن موقع الدكة السابق كان يحتل مكاناً عالياً من أحد الجبال المطلة على شارع الإمارة القديم «القريب من موقع إمارة مكة الحالي»، وتحديداً في حي المعابدة، كما أن الدكة اشتهرت أيضاً بأنها كانت مقراً محبباً لعدد من حكام مكة من الأشراف والشخصيات الكبرى في ذلك الوقت من التاريخ لموقعها المرتفع وإشرافها على المواقع القريبة منها.