شاعر السلام الوطني لـ "المدينة": شكرًا على تكريمكم
عبّر الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي عن خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وذلك بمناسبة الاعلان ظهر أمس عن تكريمه في مهرجان الجنادرية المقبل
عبّر الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي عن خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وذلك بمناسبة الاعلان ظهر أمس عن تكريمه في مهرجان الجنادرية المقبل، والذي سينطلق يوم الأربعاء ما بعد المقبل.
وقال الشاعر الكبير لـ "المدينة": الشكر أيضًا موصول لكافة المسؤولين بمهرجان الجنادرية الوطني هذا المهرجان الكبير الذي استطاع أن يقدم التراث والثقافة وفي أجمل صورها ليصبح المهرجان من أهم المهرجانات على المستوى المحلي والعربي أيضًا وبهذه المناسبة أقدم الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله رئيس الحرس الوطني على ما يقدمه لهذا المهرجان من جهد كبير وأيضًا الجهود التي يقوم بها نائبه الأستاذ عبدالمحسن التويجري فلهم الشكر والتقدير ولجميع منسوبي الجنادرية والحرس الوطني وأتمنى دائمًا أن أكون عند حسن ظن الجميع.
"السيرة الذاتية"
إبراهيم خفاجي.. مأمور اللاسلكي.. مهندس كلمات السلام الوطني
من مواليد مكة المكرمة عام 1345هـ.
ينحدر من أسرة أدبية علمية ثقافية.
بدأ حياته التعليمية بمدرسة الفلاح بـمكة المكرمة ثم التحق بعد ذلك بمدرسة اللاسلكي وتخرج منها مأمورًا لاسلكياً عام 1364هـ، تنقل بين قرى ومدن المملكة إلى إن عاد مجدداً إلى مكة المكرمة في قسم الأخبار بالنيابة العامة، وفي عام 1373 هـ انتقل إلى قسم الاستماع بالاذاعة، ثم انتقل بعد ذلك إلى وزارة الصحة وعمل بقسم المحاسبة وأصبح رئيساً للقسم ثم وكيلا ً للإدارة المالية. وفي عام 1972م التحق بمعهد الإدارة بالقاهرة وحصل على دبلوم في إدارة الأعمال والإدارة المالية فأصبح مديرًا للإدارة المالية بوزارة الزراعة لشؤون المياه بالرياض. ثم كانت عودته إلى مكة المكرمة فأصبح المفتش المركزي لوزارة الزراعة والمياه بالمنطقة الغربية. وفي عام 1389 هـ طلب إحالته إلى التقاعد بعد خدمة تقارب الـ 25 عامًا.
والأستاذ إبراهيم خفاجي شاعر سعودي معاصر عُرف بتنظيمه لقصائد مرتبطة بالبيئة السعودية ويستمد نصوصه من مخزونها الشعبي الكبير كألوان: يماني الكف والصهبة والموشحات الفلكلورية في الحجاز وغيرها.
أشهر من كتب الكلمة الحجازية المنقـّاة، وكلماته فرشت الورد أمام الفنان السعودي للتميز، وكان أول نص غنائي له بعنوان "يا ناعـس الجفن" وقد لحنه وتغنى به الموسيقار طارق عبدالحكيم عام 1364 هـ.
تغنى من كلماته جميع المطربين والمطربات السعوديين ومجموعة كبيرة من الفنانين والفنانات العرب، فغنى من كلمات الخفاجي: الراحل الكبير طلال مدّاح، وعميد الفن السعودي طارق عبدالحكيم، والفنانون الراحلون عبدالله محمد وعمر كدرس، كما شدا بكلماته محمد عبده، ومحمد عمر، وعبدالمجيد عبدالله، ومن العرب: صباح، وسميرة توفيق، وكارم محمود، ومحمد قنديل، وإحسان صادق، ووديع الصافي، وشريفة فاضل، وهيام يونس، وعايدة أبو خريص، وعلي عبدالستار، وسبق أن فازت أغانيه بجوائز عالمية منها مثلاً أغنية "أشقر وشعره ذهب" التي حصلت على جائزة هيئة الإذاعة البريطانية (B.C.C) كأفضل أغنية في أوائل السبعينيات الميلادية.
والمحطة الأبرز في مسيرة شاعرنا الكبير الخفاجي كانت عندما تشرّف بكتابة السلام الوطني السعودي، وقد أستغرق منه في كتابته أكثر من ستة أشهر، وعن ذلك يقول: (في تلك الفترة كان الملك خالد يرحمه الله في زيارة إلى جمهورية مصر وبينما جلالته في المنصة الرئيسية عُزف السلامان الملكي السعودي والمصري، وكان السلام الملكي السعودي عبارة عن موسيقى فقط أُعدت منذ عهد الملك عبدالعزيز، فطلب الملك خالد من المختصين إعداد كلمات لنشيد وطني يكون مطابقًا للموسيقى الموجودة في ذلك الوقت، وفي وقت الطلب كنت أنا موجودًا في القاهرة فطلب مني المسؤولون أن أقوم بعمل كلمات النشيد الوطني وسلموني شروطا عدة، وبالفعـل أراد الله عز وجل أن أوفق في عمل النشيد الوطني بكلماته وفق الموسيقى الموجودة، والتحدي الذي كان يواجهني هو كيف لي أن أوجد كلمات على موسيقى موجودة أصلاً وفي العُرف الغنائي أن الموسيقى هي التي توضع على النص وليس النص على الموسيقى، ولهذا استغرق مني كل هذه الفترة الطويلة، وكان هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، وقد بـدأ بثه رسميًا أثناء افتتاح واختتام البث الإذاعي والتلفزيوني اعتبارا من يوم الجمعة 1/10/1404 هـ .
وقد مُنح الشاعر خفاجي ميدالية الاستحقاق من الدرجة الأولى مع البراءة الخاصة بها عام 1405هـ من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تقديرًا لمجهوداته في وضع كلمات النشيد الوطني للمملكة.
ولمهرجان الجنادرية مكانة عزيزة عند شاعرنا الكبير، فقد كتب كلمات إحدى أوبريتاته الوطنية التي تُقدم سنويًا في حفل افتتاح المهرجان، ففي عام 1406هـ كتب الأستاذ إبراهيم خفاجي أوبريت الجنادرية واختار له عنوان "عرائس المملكة"، وغناه الراحل الكبير طلال مداح ومحمد عبده، وقد كرمت جامعة أم القرى شاعرنا الكبير في ذي القعدة 1416هـ لنجاحه في وضع كلمات أوبريت "عرائس المملكة"، وكرمته العديد من الجهات الثقافية والفنية.
وكان الشاعر خفاجي هو الشاعر الوحيد من شعراء أوبريتتات الجنادرية الذي ذكر اسم "الجنادرية" في مقاطع الأوبريت توثيقًا له.
سارعي للمجد والعلياء
مجدي لخالق السماء
وارفعي الخفاق أخضر
يحمل النور المسطر
رددي الله أكبر
يا موطني
موطني عشت فخر المسلمين
عاش المليك للعلم والوطن