توسيع عمل مركز تاريخ مكة المكرمة ليشمل المدينة المنورة

أفادت المصادر أن رأس المال الذي من المحتمل أن يبدأ المجلس به كوقف خيري لأعماله يصل إلى 500 مليون ريال، وناقش المجلس برئاسة سموه عددًا من الموضوعات المهمة لانطلاق أعمال المركز، وأقر عددًا من القرارات التأسيسية..

الأحد 14 رمضان 1429هـ , 14 سبتمبر 2008م
فهد الشريف - جدة


 

قرر مجلس إدارة مركز تاريخ مكة المكرمة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز مساء يوم أمس الأول الجمعة، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة في الاجتماع التأسيسي الأول للمجلس الذي عقد في قصر سموه بمحافظة جدة ضم مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة وذلك بالتشاور مع صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة ليصبح باسم (مركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة )،كما تم تكوين لجنتين تنفيذيتين الأولى لمركز مكة المكرمة برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة، والأخرى لمركز المدينة المنورة برئاسة أمير منطقة المدينة المنورة. كما علمت (المدينة) من مصادرها أن المجلس قد يتخذ جناحًا في وقف الملك عبد العزيز بمكة المكرمة مقرًا له، وأفادت المصادر أن رأس المال الذي من المحتمل أن يبدأ المجلس به كوقف خيري لأعماله يصل إلى 500 مليون ريال، وناقش المجلس برئاسة سموه عددًا من الموضوعات المهمة لانطلاق أعمال المركز، وأقر عددًا من القرارات التأسيسية.
وقال معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري، إن المجلس في مستهل الاجتماع رفع شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على اهتمامهما وحرصهما لخدمة الحرمين الشريفين، وما يتصل بهما من توثيق ودراسة وهو امتداد لما حظيت به مكة المكرمة من الاهتمام والرعاية والتطوير في العهد السعودي الزاهر.
وأشار إلى أن المجلس اطلع على جدول الأعمال وأقر عددًا من القرارات منها توسيع عمل المركز ليشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة وأحاط سمو رئيس المجلس الأعضاء بأنه بالتشاور مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة تقرر ضم مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة مع مركز تاريخ مكة المكرمة ليصبح باسم (مركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة).
كما تمت الموافقة على تحديد أهداف المركز حيث ستتركز في جمع مصادر تاريخ مكة المكرمة \والمدينة المنورة خلال جميع العصور من المؤلفات والكتابات والمخطوطات والدراسات والوثائق والصور والخرائط والروايات والمقالات والأفلام المرئية وإعداد ونشر الدراسات والمؤلفات عن تاريخهما وجوانب الحياة المختلفة فيهما قديمًا وحديثًا، وتحقيق المخطوطات غير المنشورة عن هذا التاريخ ونشرها، ودعم الباحثين لخدمة تاريخ العاصمة المقدسة والمدينة المنورة، وسيكون من أهداف المركز تنظيم اللقاءات العلمية والمعارض المتخصصة عن تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة وإصدار دوريات علمية محكمة وغير محكمة تهتم بنشر ما يتعلق بمكة المكرمة والمدينة المنورة باللغة العربية وغيرها من اللغات، وإنشاء بوابة تقنية للمعلومات عنها بعدة لغات لخدمة المهتمين والباحثين، كذلك التعاون مع المراكز والمؤسسات المماثلة في كل ما يحقق خدمة تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة ومصادره المتنوعة وفق الأساليب العلمية المعتبرة بما يتناسب مع مكانتهما وأهميتهما وتاريخهما العريق وضمن السياق العام لأهداف المركز .
واطلع المجلس على الهيكل الإداري للمركز الذي يتكون من مجلس الإدارة وإدارة المركز والأقسام العلمية التي تضم المكتبة والمعلومات والبحوث والدوريات والترجمة والنشر وخدمة الباحثين والمؤتمرات والعلاقات، وتكوين لجنة علمية تتولى الإشراف على الأنشطة العلمية. كما ناقش المجلس تمويل برامج وأنشطة المركز من خلال وقف يسهم في تنفيذ البرامج والأنشطة المتوخاة منه تتاح المشاركة فيه للشخصيات والمؤسسات والقطاعات التجارية ضمن برنامج مخصص يتم العمل على تصميمه لاستيعاب كافة المساهمات الممكنة لدعم المركز.
وردًا على سؤال الإعلاميين عن السقف الزمني لانطلاقة المركز قال الدكتور فهد السماري : “لم يحدد سقف زمني إنما هناك سقف مستعجل جدًا” وذلك حرصًا على خدمة المدينتين بشكل علمي ومنسق ومنهجي، يساعد على خدمة العمل الثقافي والرصد التاريخي.
وعن المؤسسات الثقافية القائمة الآن والتي لها مجال مماثل لأعمال المركز قال : “المركز يكمل ما تقوم به الجهات والمؤسسات والأفراد كل ذلك لخدمة تراث وتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد حظيت باهتمام كبير من الباحثين والمؤسسات، وهذا المركز لا يتعارض مع أي جهد، وإنما يكمل ويتعاون ويسهم بسد الفراغ الموجود في أي حيز من الحيز الثقافي التاريخي لمكة المكرمة والمدينة المنورة”.
وأشار أن الأعمال الموسوعية الشاملة لا يستطيع الفرد إنجازها، إنما تخدمها مؤسسات ومراكز تفيد الباحثين وتسهل جهودهم.
وفيما يخص الآثار أكد الدكتور فهد السماري أن هذا العمل يخص جهات أخرى تعنى به، ودور المركز سيركز على التوثيق التاريخي والجانب الثقافي، وسيكون هناك تعاون مع الجميع مع المراكز والمكتبات والباحثين والباحثات في كل مكان. وعن أول الخطط التي سيبدأ بها المركز، قال سيضع برامج واضحة المعالم في التوثيق، وسيكون هناك فريق عمل يعمل على اللوائح الخاصة بالمركز من الناحية الإدارية، وسيكون هناك لجنة علمية تبدأ من الأن في العمل للتعرف على مجالات التوثيق المهمة والتي ينبغي أن ننطلق منها، واستكمال ما قام به الآخرون، فالمركز ليس جديدًا في عمله، بل هناك جهود ينبغي أن تقدر وتشكر.
وعن تشجيع الباحثين وإعطاء حوافز لهم، قال هناك حوافز لخدمة هذا التاريخ لمكة المكرمة والمدينة المنورة لأي باحث أو فريق سينظم من خلال برامج المركز من منح أو الحوافز التشجيعية الأخرى.
وحول إشراف دارة الملك عبدالعزيز على المركز قال الدارة ستساهم من خال الخدمات اللوجستية الإدارية، ولكن المجلس له مجلس إدارة فهو له استقلالية، والدارة ستشرف على العمل الإداري والمالي حتى يستقل بذاته، وختم الدكتور السماري تصريحاته بأنه يأمل أن يكون المركز موئلاً لأى زائر يزور مكة المكرمة أو المدينة المنورة وأن يأتي للاطلاع على هذه المصادر وهذه المعلومات للتعرف على تاريخ المدينتين وثقافتهما، ويساعد من يريد أن يقدم دراسات، وهو مفتوح للجميع من كل أنحاء العالم.
يذكر أن المجلس يضم في عضويته صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس مجلس إدارة المركز، ومعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ومعالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومعالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي، ومعالي الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي وزير الحج، ومعالي الدكتور عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان، ومعالي الدكتور محمد عبده يماني، ومعالي السيد أحمد عبدالوهاب، ومعالي الأستاذ بكري بن صالح شطا، ومعالي الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة، ومعالي الدكتور عدنان بن محمد وزان مدير جامعة أم القرى، ومعالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز ، والأستاذ نزار بن عبدالعزيز الشيبي، والأستاذ عبدالمقصود محمد سعيد خوجة، والدكتور عبدالله بن صادق دحلان، والدكتور عبدالله الصالح العثيمين، والدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري .