حياة سندي .. والانتماء؟!

شاهدت على قناة الـ B.B.C العربية لقاء مع العالمة السعودية ــ كما قدمها مذيع اللقاء ــ الدكتورة حياة سندي ابنة مكة المكرمة التي ذاعت شهرتها في العالم أجمع بفضل الله، ثم بتفوقها العلمي واختراعاتها المتعددة، والتي جعلت أهم مراكز البحوث في العالم تقدم لها عروضا لتستقطبها، وهي تخرجت من أعرق جامعة، وتعمل في هارفرد، وكامبر دج..؟!

رأيت فتاة سعودية ملتزمة، متواضعة مشرقة الوجه، واثقة العبارة، تسعى وتعمل ليكون عملها واختراعاتها لصالح البشرية والفقراء حتى يجدوا العلاج في متناولهم، وفي حدود قدراتهم وإمكاناتهم، وأن لا يستخدم علمها واختراعاتها في التسلح والإضرار بالبشرية.

أكثر ما أسعدني في اللقاء حرص العالمة السعودية الشابة على انتمائها الوطني، وإلى المملكة العربية السعودية، وأنها رغم العروض العالمية التي جاءت وتجيء إلا أنها تنتظر أن يكون لها في بلدها موقع تعمل فيه لتوطين العلوم والتقنية، وهي ترى جامعة الملك عبد الله للعلوم التقنية أملا كبيرا في تحقيق هذه الأهداف العزيزة.

ورغم محاولة المذيع المخضرم أن يوقع العالمة السعودية لتقول كلمة سلبية في بلدها، إلا أنها كانت ترد عليه بثقة عن اعتزازها ببلدها وأملها أن تخدمه بكل ما تستطيع ليكون في مركز متقدم في العالم علميا وتقنيا.
الانتماء هدف عزيز أتمنى أن نغرسه في قلوب الناشئة منذ الآن لينصهر الجميع في خدمة الوطن دون شريك في الانتماء، وتكون حياة سندي نموذجا للانتماء والتفوق والنبوغ.
فهل نفعل..؟!
********
• قناة العربية قناة منضبطة، مهنية على درجة عالية، أجرت في شهر ذي الحجة الماضي لقاء مع الكاتبة السعودية بدرية البشر ضمن البرنامج الثقافي روافد، وفي عادة مهنية رفيعة تعطي برامجها وضيوفها ومذيعيها من الجنسين مساحة تنويه واسعة لتحقيق أكبر قدر من المشاهدة والنجومية للمشاركين. لكنها للأسف لم تعط الكاتبة السعودية نصيبها المفروض من الترويج للقائها، بل لم تشر للبرنامج على الإطلاق كما تفعل مع الآخرين. فهل هو التمييز ضد المرأة.. أم....؟!

عكاظ 15/1/1431هـ