الحلم الكبير لأمير مكة

 

ليس بدعا أن يضع مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل تخطيطا للعاصمة وميادينها وشوارعها بعد أن شاهد بأم عينه يوم شرف بتعيينه أميرا لأم القرى عام 1428هـ الفوضى المرورية والشوارع التي لا تسر محبا للبلد الحرام.

واللافت للنظر بتقدير كبير أن سمو الأمير رسم المخطط التي سيجعل من مكة المكرمة أنموذجا للمدينة الحضارية في العالم، كما هي قبلة العالم الإسلامي.

تقول «عكاظ» فيما نشرته بعدد يوم الثلاثاء 2/7/1436هـ:

حين باشر مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مهام عمله أميرا لمكة قبل نحو ثمانية أعوام وقف على مفاصل أزمة الحركة في المنطقة المركزية بالعاصمة المقدسة، وكان شاهد عيان على الاختناقات المرورية التي تشهدها مكة، فما كان منه إلا أن استشعر مسؤوليته تجاه هذه البقعة الطاهرة، فبدأ الرسم على ورقة صغيرة أخرجها من جيبه مخططا كيف تكون مكة المكرمة خلال العشر سنوات المقبلة، تضمنت الخطوط الدائرية ومداخل العاصمة المقدسة ومسارات القطارات والنقل.وتكشف «عكاظ» الكيفية التي رسم خلالها الخريطة المستقبلية لأم القرى والتي يحلم بها وهو بعون الله على تحقيقها لقدير.تقول «عكاظ»: ابن مكة الذي ولد فيها.. يعود إليها حاكما.. يتأمل طرقاتها وحاراتها.. يخرج من جيبه ورقة وقلما.. ويبدأ رسم ملامحها التي سكنت أحلامه لها لعقود خلت.

المشهد: تجسيد حي للمثل العربي «أهل مكة أدرى بشعابها».. ومن غير صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل.. أدرى بمكة وشعابها وحاراتها وطبائع أهلها وأسرها، يجلس الأمير وسط جمع من الناس، مشغول بالتخطيط على الورقة التي أخرجها من جيبه، والحاضرون يراقبون بصمت.فجأة.. يلتفت الأمير إليهم متبسما.. ويقول: «هكذا أريد مكة».. يلتفون حوله.. ينظرون إلى بعضهم البعض في دهشة.. ولسان حالهم يردد في صمت: «هذا الرجل لم يبرحها يوما.. هو ابن مكة.. وهو الأدرى بتفاصيلها».

وهكذا يثبت صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كما أنه إداري قدير فإنه مهندس بارع، وشاعر متميز ورسام مبدع، وقبل هذه وبعد هو عف اللسان نظيف اليد، صانع للمعروف محب للإبداع.

السطر الأخير: قال الله تعالى:{ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}.

عكاظ 1436/7/9هـ