الحج والصمت الغريب !

هذا العام وربما بعض الأعوام القادمة سيتم (استثناءً) تخفيض عدد المعتمرين، والحجاج؛ فمن الدّاخِـل سيكون التخفيض بنسبة (50%)، ومن الخارج بحسب النِّـسَـب المخصصة لكل دولة.


وهذا الإجراء الذي هدفه التخفيف من موجات الازدحام، وبالتالي الحرص على سلامة الحجاج؛ بسبب المشاريع القائمة في الحرم المكي الشريف؛ ومن أهمها توسعة صَـحْـن الَّـطَـواف.


ذلكم الإجراء الضروري لم تَـصْـحَـبْـهُ حملة إعلامية سابقة ومواكِـبَـة ترسم الصورة، وتُـسَـلّـط الضوء بشفافية على الأسباب.


فإذا كان بعض منهم في الداخل قد سمعوا أخباراً حول ذلك إلا أنّ حجاج ومعتمري الـخَـارِج خالو الـذّهن تماماً.


هذا ما لمسته واقعاً عند زيارتي لعدد من الدول الإسلامية خلال الأيام الماضية كـ (ماليزيا، وأندونيسيا).


أيضاً وسائل الإعلام الإسلامية بمختلف أدواتها وقوالبها في عمومها خاوية من إعلانات وتوجيهات بهذا الخصوص.


أمّـا وزارة الحج فبحسب صحيفة البلاد فقد أكَـدت عدم مسئوليتها عن الإشعار بتخفيض أعداد الحجاج والمعتمرين!


ولا ندري هل ننقل المسؤولية لوزارة الثقافة والإعلام أم للخارجية أم لشركات الطّـوافة؟!


من المؤكد أنّ الأمر يتطلب سرعة التنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة الأمر، وتثقيف وتوعية حجاج الخارج، ووضعهم في المَـشْـهَـد وشَـرح الأسباب لهم.


ولعل من الوسائل المقترحة بَــثّ إعلانات مدفوعة الـثّـمَـن في القنوات والإذاعات الإسلامية في بلدانها؛ تشرح بصورة مبسطة وبعدة لغَـات (أسباب تقليص أعداد الحجاج والمعتمرين)، وكذا توزيع كتيبات ومنشورات في مختلف دول العالَـم، مع استخدام وسائط التقنية الحديثة.

المدينة 1434/10/17هـ