جائزة مكة ..لمسة وفاء وعرفان

يقول سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في حفل جائزة مكة للتميز :» إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - حث وطالب بالحصول على التميز في جميع مجالات العمل وفي كل مراحل التنمية ، والملك قائد ملهم ويسعى دائماً لرفعة بلاده ومستوى إنسان هذه البلاد فكراً واقتصاداً وثقافة وعملاً , وإننا نعده بأن نحقق له كافة أحلامه وأن نعمل بجد واجتهاد وبما يتطلبه هذا العصر الذهبي في عهد هذا القائد الذهبي».وقال سموه إن جائزة مكة المكرمة للتميز في هذا العام ركزت في اختيار الفائزين على مؤسسات لا تحظى بشهرة إعلامية ولا تحظى بمعرفة منتشرة بين الجماهير، وتم منحهم الجائزة من باب منح الأعمال العظيمة التي تتسم بالجدية في العمل وبالفائدة القصوى للإنسان السعودي بدون محاولة الاشتهار أو التحدث بإسهاب عن أفعالها العظيمة.


وأبان سمو أمير منطقة مكة المكرمة في حديثه للرعاة والداعمين للجائزة ، أن هذا المنهج سيكون منهج الجائزة الذي تسير عليه ، خاصة وأنها تبحث عن الأعمال المتفردة والمتميزة دون بهرجة ... انتهى .
نعم لازلت أذكر كلمات خالد الفيصل في الدورة الأولى لهذه الجائزة.


إن الفائزين بجائزة مكة للتميز في (الدورة الخامسة لهذا العام) في فرع خدمات الحج والعمرة هم ‏شركة القوافل الدولية للخدمات السياحية ،كما فاز في خدمات العمرة مناصفة كل من الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) ومؤسسة حافل للنقل ، كما حصل على جائزة فرع التميز الإداري , صالة الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي ، نظير ما قدمته إدارة الصالة من جهد متميز في الإدارة والتشغيل أثناء فترة الحج. وبين الأمير خالد الفيصل أن جائزة التميز الاقتصادي فاز بها منتدى جدة الإقتصادي ، وأبان سموه أن مشروع ريالي لشركة سدكو القابضة فاز بجائزة الفرع الاجتماعي ، وأضاف سموه أن جائزة التميز العمراني فاز بها مبنى الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة وأن جائزة فرع التميز البيئي ذهبت لصالح شركة البيك للأنظمة الغذائية ، وجائزة فرع التميز العلمي والتقني ، ذهبت لمدرسة الفيصلية للموهوبين .


نعم ياسمو الأمير إنها لمسة وفاء وعرفان إنطلقت من هذا المجلس الثقافي فالتكريم للمبدعين والمميزين نقطة مفصلية في إهتمام ورعاية الدولة , ولاشك أن هذا التكريم إضاءة جديدة في مسيرة الإعتزاز بالمقدرات والمنجزات العلمية بعدما قدم هؤلاء المبدعون جل وقتهم لخدمة الوطن , بل يعتبر هذا التكريم محطة لها مذاق خاص , كما أعطيت ياسمو الأمير بهذا التكريم الثقة للجيل الجديد بأن الوفاء لازال موجوداً بين ظهرانينا .ولكن دعني ياسمو الأمير أقول لك بأنك بهذه اللمسة الرائعة تؤصل لثقافة جديدة في مجتمعنا لم نتعود عليها وهي ثقافة التكريم قبل الرحيل للمبدعين والمميزين و اليوم بانطلاق جائزة مكة نحن نتفق على أن التكريم للذين اثروا المجتمع بعطاءاتهم وأعمالهم الإنسانية والفكرية والعلمية , فقبل ذلك كان هناك جفاء تجاه التكريم بل تجاه المبدعين والمميزين فبعد أن تقبض أرواحهم ويصبحون تحت الثرى تعج الأصوات بالتنظيرات وتندفع إلى الإشادة بما قدموه ونفرد الصفحات وقد جف النبع , لأن التكريم بعد الفناء هو رثاء تقام فيه الحفلات وهو نوع من البكائيات لاتقدم للمبدع ولا للإبداع شيئا.


أعجبتني كلمات سمو الامير خالد الفيصل عندما قال - « هناك عوامل عديدة تجعلنا نبحث عن المميزين في القطاع الخاص أكثر من القطاع العام ، لأن القطاع الخاص هدفه الأساسي هو الربح ، ولكن عندما يتميز هذا العمل بتقديم خدمة مميزة تكلف المؤسسة دخلاً أقل في سبيل تقديم دخل أعلى وأرقى ، فإن هذا يجب أن يشجع أكثر من تقديم الإدارة الحكومية لمثل هذا العمل حتى وإن كان فيها تميز ، وذلك لأن واجب الدول والحكومات يتمثل في تقديم الخدمة المميزة وهو واجب وليس فيه منة أو شيء قد يقال عنه أنه تعدّى حدود الواجب إلى حدود التميز».


« و إننا عازمون في هذا العام لوضع معيار للقياس لمستوى الأداء الحكومي أو الخاص، وسوف نعلن عنه في كل عام، وهذا القياس لن يكون فقط هو المحدد لمنح هذه الجائزة، ولكن لتعريف الدولة والمواطن بأداء الأجهزة الحكومية والأهلية التي تنشد التميز والإبداع والإضافة السنوية على ماكان عليه مستوى الأداء في العام الذي قبله». انتهى-


نعم في الدورة الاولي لهذه الجائزة قلت ان هذه ثقافة جديدة أصّلها خالد الفيصل .

المدينة 1434/5/19هـ