نَصْبٌ مُعْلن !

جاءني احد الشبان باستمارة صادرة عن شخص اطلق على نفسه لقب «شيخ» ولعله شيخ ولكنني لم اسمع به من قبل ولست بصدد منازعته على المشيخة! ولكن ما لفت نظري ونظر الشاب الذي جاءني بالاستمارة ان هذا «الشيخ»! وضع على رأس الاستمارة بجوار اسمه رقم هاتف ثابت ورقم هاتف جوال. وفي الاستمارة تفاصيل عديدة والهدف منها حسب زعم من صممها، التوفيق بين رأسين بالحلال، ولكن جاء في ظهر الاستمارة أي وجهها الاخر عبارة «تتحدث عن مراحل دفع اتعاب هذا التوفيق وتم الاتصال بالرقم الثابت فقال سكرتير الشيخ وهو وافد عربي ان الاتعاب بسيطة.. خمسة الاف ريال فقط لاغير!
وان الدفَع التي تصل الى مكتب ذلك الشيخ لا يحق لمن دفعها استردادها لاي سبب كان وان الدفعة الاولى يجب ان تقدم عند تسجيل الرغبة في شريكة حياة عن طريق المكتب والثانية وقت اعطاء عنوان العروس المصون او رقم هاتف اسرتها اما الدفعة الثالثة الاخيرة فعندما يتم الاتفاق بين الطرفين وان تدفع للمكتب بلا مماطلة او تأخير؟!
ولعل من يقرأ تلك الاستمارة لابد ان يتساءل عن عمل هذا المكتب وهل حصل «فضيلة الشيخ» على تصريح يؤهله للعمل «خاطبة» ومن أي جهة صدر له هذا التصريح لانه لايوجد في الاستمارة كما هو معتاد في الاستمارات المماثلة، رقم تسجيل المكتب او رقم التصريح له بالعمل واسم الجهة المصرحة، بل مجرد استمارة مطبوعة على ورق ابيض بلا شعار وعليها اسم ذلك الشيخ وارقام هواتفه، وهذه الاستمارة توزع في بعض مساجد ام القرى لاسيما الموجودة في احياء الزاهر والعتيبية وجرول وما حولها، وعلى أي اساس تم تحديد الاتعاب بخمسة الاف ريال وكيف يحق للمكتب عدم إعادة الدفع التي اخذها من الراغب في النكاح خاصة الدفعتين الاولى والثانية لاي سبب من الاسباب حتى لو لم تنجح مساعي المكتب او كان كل ما اعلنه كذب وهراء والى متى يبيع الناس عقولهم للمحتالين والنصابين ومن هو المسؤول عن هذا النصب المعلن؟!

 
 

 

 

الإثنين 03/08/1429هـ / عكاظ