شجون مع الأمانة

شجون مع "الأمانة"

"البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني" التي يرأس مجلس إدارتها أسامة البار؛ معنية بتطوير محاور العاصمة المقدسة باتجاهاتها الأربعة لتسهيل الوصول إلى الحرم الشريف

 

 

تشهد مدينة مكة المكرمة في الوقت الحاضر عدة مشاريع تطويرية ضخمة، ستضع عاصمة المسلمين الأولى في المرتبة اللائقة بها بحول الله ـ سبحانه وتعالى ـ . منذ ثلاث سنوات تقريباً قرر مجلس الوزراء الموقر بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى الموافقة على الترخيص بتأسيس شركة مساهمة باسم "شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني"، وبالفعل أنشأت أمانة العاصمة المقدسة الشركة، ودخلت الأمانة بذلك في السباق الاستثماري المحموم الذي تشهده مدينة مكة المكرمة، وقامت الشركة في إطار مسؤولياتها بعدة مشاريع حيوية لتحقيق أغراضها السامية؛ وهي تنمية وتطوير المناطق العشوائية، وتنمية وتطوير الأراضي البيضاء (الضواحي)، والمساهمة بتوفير الإسكان الميسر، وتحقيق الشراكة المتكاملة مع القطاع الخاص والملاك والأمانة بأسلوب المنفعة المتبادلة، وحفظ الحقوق لكافة الأطراف. وترجمت ذلك عملياً من خلال مشروع واحة مكة للإسكان الميسر بمنطقة (أم الجود)، وتطوير العشوائيات الواقعة جهة جبل الشراشف، وقوز النكاسة، بالإضافة إلى تطوير مشروع بوابة مكة المكرمة، وساهمت أيضاً في تطوير مشروع درب المشاعر، وجبل عمر2، وجبل خندمة. 
شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني التي يرأس مجلس إدارتها ابن مكة البار معالي الدكتور أسامة بن فضل البار؛ أمين العاصمة المقدسة معنية كذلك بتطوير محاور العاصمة المقدسة باتجاهاتها الأربعة لتسهيل الوصول إلى الحرم الشريف، وهي عاكفة على تنفيذ دراسات واسعة لإنشاء شبكة قطارات تربط الأنحاء المختلفة لمدينة مكة المكرمة عبر خطوط ومسارات عدة، ولأجل تحقيق الآمال قامت الشركة بإنشاء العديد من الشركات المتخصصة التابعة والتي تشمل شركة بوابة مكة المحدودة، وشركة واحة مكة، وشركة قطارات مكة، وشركة ضيافة البلد الأمين، وشركة قطارات مكة للنقل العام..
دخول أمانة العاصمة المقدسة بواسطة شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني ـ كما ذكرت آنفا ـ في سباق النيل من ثمرات مكة التي دعا بها لها سيدنا إبراهيم الخليل ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ :{ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} جعلها تمارس أدواراً متعددة؛ فأمانة العاصمة كما يعرف الجميع هي المراقب الأول على النشاطات العمرانية في مكة المكرمة، وهي المرجع الأساس لهذه الشركة ولغيرها من الشركات. توطئتي السابقة هي للتنويه عما شوهد مؤخراً من لوحات باسم شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني وضعتها أمانة العاصمة المقدسة على مجموعة العقارات الواقعة في حي المسفلة، وحي كدي. هذه اللوحات فهم منها ملاك المنطقة بأن المشاريع باتت قريبة من أملاكهم، وضاعت عليهم فرصة التفكير في البيع لغيرهم، ونفر المشترون من التفكير في شراء عقاراتهم واستثمارها، وبالتالي بارت بيوتهم وكسدت.. 
هناك رأيان صريحان في هذه المسألة؛ الرأي الأول هو أن شركة البلد الأمين جاهزة بمالها وعتادها، وأن لديها من الرصيد ما يكفي ويفيض، ولذلك قامت بوضع الترقيم على العقارات، وهي تبشر الملاك بأن الصرف أقرب إليهم من حبل الوريد. والرأي الثاني ـ آمل أن يكون خطأ ـ هو أن الشركة تعاني من الشح، وأن الصرف سيتأجل أكثر مما هو حاصل الآن، وفي هذا ما فيه من إضرار بالناس، ولا بد من إزالة اللوحات، والإعلان العاجل بأن االترقيم كان لمجرد الدراسة وليس للإزالة.

 

جريدة الوطن - 24 /4/ 1433هـ