صالح كامل ومستقبل الوحدة

أحسب بل وأكاد أجزم أنه لا يخطر على بال أحد أن الشيخ صالح كامل بحاجة إلى ثناء أو إطراء لما خدم به وطنه أو قدمه لإخوانه المواطنين الذين لا يسألون الناس الحافا، وذوي الاحتياجات الخاصة من مساعدات وإن كان معظمها غير معلن ولا يعرفه إلا من استفاد به.

ذات مساء كنت أسير في شوارع ينبع البحر مع الأستاذ خضر حجي، وعندما وصلنا إلى قلب المدينة، حيث يسكن الفقراء والأرامل والأيتام والمساكين ببقايا المنازل القديمة، أو في الصنادق، التفت إلي الأخ خضر ليقول لي: إن سكان هذه المنطقة يعيشون على المخصصات الشهرية التي تصل إليهم من مكتب الشيخ صالح كامل جزاه الله خيرا فكلهم ــ يعني سكان تلك المنطقة ــ من كبار السن أو الأرامل والأيتام.

هذا جانب من جوانب فعل الخيرات للشيخ صالح كامل، ولكن ما هو الداعي الذي شدني لهذا الحديث؟
هو ما قرأته في «عكاظ» بتاريخ الثلاثاء 14/6/1432هـ عن اختيار الشيخ صالح لرئاسة أعضاء الشرف بنادي الوحدة وتصريحه الذي قال فيه: إن عشقه الأول والأخير هو نادي الوحدة وقال: «إن الدكتور محمد عبده يماني (رحمه الله) كان شايل عني أشياء كثيرة وبعد وفاته جاءني بعض الإخوان الوحداويين وطلبوا مني أن أتولى مكان أخي الدكتور محمد يماني (رحمه الله) فقبلت إكراما لأمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ولأجل مكة ولأجل الدكتور يماني، فوافقت على ذلك وأنا أعلنه هنا لأول مرة بشكل رسمي، داعيا الله أن يأخذ بأمور النادي وأن يبقى في دوري المحترفين». جاء التصريح من خلال اللقاء الذي نظمته الغرفة التجارية بالخرج الأسبوع قبل الماضي مع رجل الأعمال صالح كامل.

وفي هذا اللقاء الذي أشارت إليه «عكاظ» تقول «الاقتصادية» بعدد يوم الثلاثاء 14/6/1432هـ: حذر صالح كامل رجل الأعمال المعروف رئيس مجلس إدارة غرفة جدة من الدخول في التجارة بدون عمل دراسة كاملة للمشروع، مبينا أن الغرف السعودية عليها مسؤولية كبيرة لإرشاد الشباب إلى مجالات العمل، إضافة إلى أن التوجيه يجب أن يأتي من رجال الأعمال والأكاديميين.

ثم يضيف قائلا: إن كل رجل أعمال أنعم الله عليه بالمال فعليه أن يحرص على توظيف الشباب حتى لا تظهر البطالة التي هي جدة الكبائر، وأن العاطلين وصل عددهم إلى نصف مليون عاطل، والعمال الأجانب في البلد لدينا يصلون إلى ثمانية ملايين عامل أجنبي، وأن وسائل الإعلام عليها دور كبير في إرشاد الشباب بأسلوب علمي.

وقد أبدى الشيخ صالح عتبه على الشباب الذين يفوتون فرصة العمل في سوق الخضار الذي يعمل فيه الأجانب بشكل كبير، حيث أوضح أن مدخولهم اليومي يتراوح بين 500 إلى 1000 ريال وفي الشهر يصل لحدود الـ20 ألف ريال مما يفوت الفرصة على شبابنا للحصول على هذه المبالغ بحجة العيب، حيث ذكر أن آباءنا عملوا في جميع الأعمال ولا بد علينا أن ننظر إلى العمل بشرف والمهنة بشرف، مؤكدا أن من أراد أن يكسب المال عليه أن يعمل أكثر وهذا لا يتوافر إلا من خلال القطاع الخاص.

وختم حديثه قائلا: إن قصة النجاح لا تأتي إلا بتقوى الله أولا ثم برضا الوالدين وحسن التعامل مع الأسرة والأقارب وملازمة العمل، ووضع العمل عبادة، فالمسلم مستعمر في الأرض للعبادة، كما أن صفاء النية له دور كبير في النجاح.

وأعود لما بدأت به أن الشيخ صالح كامل ليس بحاجة إلى ثناء أو إطراء وإنما أردت برواية ونقل ما سلف ليرى عموم شبابنا منطلقات النجاح، وأهمية أعمال البر ورضاء الوالدين وحسن التعامل من ناحية، ومن ناحية أخرى أرجو أن يكون ترؤسه لمجلس الشرف لنادي الوحدة منطلقا لمستقبل أفضل، فالذي نعرفه أن الشيخ صالح قد منحه الله قوة الإرادة، التي هيأت له النجاح في الإدارة وذلك ما تحتاج إليه الوحدة.. وهو على ذلك بإذن الله قدير.

عكاظ 1432/6/29هـ