قصائد الشاعر : أحمد بن إبراهيم الغزاوي

شمس الصباح بمكة

نـظــرتُ إلـيـهـا والـعـتـامُ يـحـوطُـهَـا
وقد حجَبَ (الأَحداقَ) منها شُعاعَها
فما خلتُها والصبحُ فيها فمـا انجلـى
سوى أنها في (التَّمِّ بـدرٌ) أشاعَهـا
هي الشمسُ والأقمـارُ منهـا ولائـدٌ
فكيـف بهـا؟ منهـا تغـشَّـتْ قِناعَـهـا
لشـن هـي يومـاً بالغَـمـام تلفَّـعـتْ
فيا طالمَا في الصَّحو مُدتْ شرِاعُهـا
كذلـك شـأنُ النـاسِ تَبـدو صِفاتُهـم
وتَخفى ويَستوحي (الذكاءُ) طِباعَها
(جواهـرُ) يَعلوهـا الصـدى فيُحيلُـهـا
إلى (عَرَضٍ) مهما اعتراهـا أضَاعهـا
وما النفسُ إلا كائنٌ فـي (مُحيطِـهِ)
عوالمُ شتى وهـي تَبغـي انتزاعَهـا
وما إن لها فـي الأرضِ إلا اهتداؤهـا
إلــى (الـلَّـهِ) والدنـيـا تـزيـع متاعَـهـا
ومــا أحـسَـبُ الأعـمـارَ إلا وسيـلـةً
إلى (الخيرِ) مهما استقبلتْه أطاعَها



إنَّها الشمسُ

زمـت الأرضُ - والتـقـت "بهـداهـا"
بـيـنَ "بـطـحـاءَ مـكــةَ".. وربـاهــا!
واستهلتْ بها (الفجـاج).. وعجـت
(بالملبيـنَ) .. شاقهـم أخشباهـا؟!
رحـبـتْ بالـوفـود مــن كــل صـقْـعٍ
وأفـاضـتْ بسعيـهـم "مروتـاهـا"؟!
وكــــأن الآفـــــاقَ راحـــــةُ كـــــفٍ
وهي منها "اليدانِ" بـل يمناهـا؟!
جــعـــل الله "بـيــتَــه" - لـلـبـرايــا
"حـرمــاً آمــنــاً" بــهــا وحـمـاهــا!
أنـهـا (الأمـــنُ والمـثـابـةُ) - حـقــاً
نــص آيـــات ربـنــا - لا تـضـاهـى!
(مهبـطُ الوحـي) لـم يـزِلْ يتـنـادى
"بالمثاني"، قد فصلت و"حراها"؟!
"قبلةُ المسلميـن" - شرقـاً وغربـاً
شادهـا ربُّـهـم لـهـم - وارتضـاهـا!
"مـــأرِزُ الـديــن" يـهـرعـونَ إلــيــه
مـنـذ لـبـى - "خلـيـلـه".. وبـنـاهـا
كـل فـرض.. يُقـام.. بـل كُـلُّ نـفـلٍ
هــو "تلقـاءهـا" يـنـص، جـبـاهـا؟!
لـم يدْنـس أديمهـا الرجـس يـومـاً
بعـد أن طـهـرت.. وطــاب ثـراهـا؟!
هـي للركـعِ السجـود.. ومــا هــم
غير من.. أخلصوا.. وكانوا فداهـا؟


أحمد بن إبراهيم الغزاوي